ابن أبي الزمنين

175

تفسير ابن زمنين

طائفة ، فتخرجونه إلى غيركم ، فيأتيهم فيفسدهم كما أفسدكم ، يوشك والله أن يميل بهم عليكم . قالوا : صدق والله . ثم تكلم أبو جهل فقال : أما أنا فأرى من الرأي أن تأخذوا من كل بطن من قريش رجلاً ، ثم تعطوا كل رجل منهم سيفاً فيأتونه [ فيضربونه ] جميعاً فلا يدري قومه من يأخذون به ، وتودي قريش ديته . فقال إبليس : صدق والله هذا الشاب ؛ إن الأمر لكما . قال : فاتفقوا على ذلك . فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وأمره بالخروج . فخرج من ليلته إلى المدينة ، فدخل الغار قال الله : * ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) * . قال محمد : والمكر من الله : الجزاء والمثوبة ؛ أن يجازيهم جزاء مكرهم . ومعنى : * ( ليثبتوك ) * أي : ليحسبوك ، ومنه يقال : فلان مثبت وجعاً إذا منع من الحركة . قوله : * ( إن هذا إلا أساطير الأولين ) * قال الكلبي : لما قص رسول الله على قومه شأن القرون الأولى ، قال النضر بن الحارث - أحد بني عبد الدار - : لو شئت لقلت مثل هذا ، إن هذا إلا أساطير الأولين : كذب الأولين وباطلهم . قال محمد : الأساطير : واحدها : أسطورة . * ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) * أي : إن كان ما يقول محمد حقاًّ * ( فأمطر علينا حجارة من السماء ) * . قال محمد : القراءة على نصب : * ( الحق ) * على خبر كان ، ودخلت